أحمد بن الحسين البيهقي
161
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
يا نبي الله ما فكرنا فيما فكرت فيه ولأنت أعلم بالله عز وجل وبالأمور منا وأنزل الله عز وجل سورة الفتح ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) إلى قوله ( صراطا مستقيما ) فبشر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بمغفرته وتمام نعمته وفي طاعة من أطاع ونفاق من نافق ثم ذكر ما المنافقون معتلون به إذا أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرهم أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم وإنما منعهم من الخروج معه أنهم ظنوا أن لن يرجع الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وظنوا السوء ثم ذكر أنهم إذا انطلقوا إلى مغانم ليأخذوها التمسوا الخروج معهم لعرض الدنيا ثم ذكر أن المنافقين سيدعون إلى قوم أولى بأس شديد يقاتلونهم أو يسلمون ما يبتليهم فإن أطاعوا أثابهم على الطاعة وإن تولوا كفعلهم أول مرة عذبهم عذابا أليما ثم ذكر من بايع تحت الشجرة ثم ذكر ما أثابهم على ذلك من الفتح والمغانم الكثيرة وعجل لهم مغانم كثيرة ثم ذكر نعمته عليهم بكف أيدي العدو عنهم ثم بشره صلى الله عليه وسلم بمكة أنه قد أحاط بها ثم ذكر أن ( لو قاتلهم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا ولأعطينكم النصر والظفر عليهم ) ثم ذكر المشركين وصدهم المسلمين عن البيت الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله وأخبر أن ( لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم لو كان قتال ) ثم قال ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) ثم ذكر الحمية التي جعلها الله في قلوبهم حين أبو أن يقروا لله تبارك وتعالى باسمه وللرسول باسمه وذكر الذي أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى